السيد مرتضى العسكري
195
خمسون و مائة صحابي مختلق
وأخرج ابن عساكر بعضه بترجمة عاصم من تاريخه ، وروي بسنده إلى سيف ابن عمر قال : وقال عاصم بن عمرو في ذلك يعني فتح دومة الجندل : إنّي لكافٍ حافظ غير خاذلٍ * عشيّة دلّاها وديعةُ في اليمِّ فخلَّيته والقوم لمّا رأيتهم * بدومة يحسون الدماء من الغمِّ وأنعمت نعمى فيهم لعشيرتي * حفاظا على مّا قد يريني بنو رِهم « 1 » وأخرج بعضه الحموي وقال : ( ( روضة سلهب بدومة الجندل التي بالعراق ، قال عاصم بن عمرو يذكر غزوة خالد بن الوليد ( رض ) بدومة الجندل : شفى النفسَ قتلى بين روضة سلهبٍ * وغرَّهم فيما أراد المنجَّب وجدنا لجوديٍّ بضربَةِ ثائرٍ * وللجمعِ بالسّمّ الذُّعافِ المقنَّبِ تركناهم صرعى لخيلٍ تنوبهم * تنافسهم فيها سباع المرحَّبِ ) ) « 2 » وضع سيف على لسان بطل القصة عاصم في الأبيات الأولى ، مّا كان من أمر وديعة رئيس كلب مع قومه ، وأنه دلّاهم في اليمّ ، وما كان منه من الحفاظ على العهد ، وانّه بذلك أنعم على عشيرته ، وفي الآيات الثانية ذكر مّا كان من أمر باقي القبائل ، ورئيسها الجودي . وذكر الحموي بترجمة ( ( الملطاط ) ) بعد أن فسره بقوله : ( ( كان يقال لظهر الكوفة اللسان ، وما ولي الفرات الملطاط ) ) ، وقال عاصم بن عمرو في أيام
--> ( 1 ) . فخليته وفي الأصل ( ( تحليته ) ) ونظنها من تصحيف الناسخ ، وبَنُو رهم بطن من بكر بن وائل من العدنانية ( الاشتقاق لابن دريد 113 ) وفي الأصل ( ( بنو زهم ) ) وأظنها من غلط الناسخ . ( 2 ) . الذعاف : السم القاتل ، والمقنب : المداف فيه سم نبات القنب وهو من السموم الشديدة . سباع المرحب ( كذا في الأصل ) ولعله يريد سباع الأرض الرحبة أو البر ، وفي قافية البيت الأول اقواء ( كما لا يخفى ) .